«غولدمان ساكس» يتوقع رفع الفائدة في مصر لمواجهة التضخم القياسي
توقع بنك غولدمان ساكس أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمقدار 2% خلال اجتماعي مايو ويوليو المقبلين، في ظل تصاعد مخاطر التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الضغط على سلاسل الإمداد، مع غياب مؤشرات على تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط.
واستند البنك في توقعاته إلى بيانات التضخم لشهر فبراير التي جاءت أعلى من المتوقع، بالإضافة إلى توقعات بتأثر الأسعار المحلية بارتفاع أسعار الطاقة بعد اندلاع الحرب، خاصة مع زيادة أسعار الوقود محلياً بنسبة تصل إلى 17% في مارس.
وأشار فريق أبحاث السلع في البنك إلى رفع توقعاته لأسعار النفط عالمياً، مع ظهور دلائل إضافية على تصاعد الضغوط التضخمية محلياً، مثل زيادة أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بنسبة تصل إلى 25% وارتفاع تكلفة الأسمدة بما يعكس الأسعار العالمية، مما بدأ يؤثر على أسعار السلع الزراعية الرئيسية، ويشير إلى تسارع محتمل لتضخم الغذاء في الأشهر المقبلة.
كما أضاف التقرير أن انخفاض سعر الصرف الفعلي للجنيه بنسبة نحو 11% منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط سيزيد من ضغوط الأسعار، مع توقع وصول معدل التضخم السنوي إلى ذروته عند 17.6% في أغسطس، بزيادة تقارب 3% عن التقديرات السابقة، وأن يسجل التضخم بنهاية العام نحو 16.8% مقابل 13.4% سابقاً، قبل أن يتراجع في 2027 إلى أقل من 10% في النصف الثاني من العام.
تُشير التقديرات إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب العرض مؤقتة، وقد تتلاشى إلى حد كبير في النصف الثاني من العام، مع احتمال زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال أكتوبر تماشياً مع ارتفاع أسعار النفط العالمية. ويرى البنك أن المخاطر متوازنة بين سيناريو صعودي في حال استمرار صدمات الطاقة والإمدادات، وهبوطي في حال التوصل إلى حل سريع للصراع.
وحول سعر الفائدة الحقيقي، أشار التقرير إلى أنه يبلغ حالياً نحو 5.6%، ما يوفر هامشاً لامتصاص زيادة التضخم بمقدار نقطتين، إلا أن توقع ارتفاع التضخم بنحو 4 نقاط مئوية بحلول نهاية الصيف قد يضغط على الفائدة الحقيقية لتصل إلى أقل من 2%، ما قد يدفع البنك المركزي للتحرك.
وأوضح التقرير أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي اتبعت خلال الـ18 شهراً الماضية نهجاً حذراً يعتمد على البيانات، مع التركيز على استهداف التضخم وتقليل الاعتماد على سعر الصرف، ما يرجح تبني توجه تشددي في قرارات الفائدة المقبلة رغم الطبيعة المؤقتة للضغوط التضخمية.
وبناءً على ذلك، يتوقع غولدمان ساكس أن يسعى البنك المركزي للحفاظ على هامش فائدة حقيقية لا يقل عن 4% على المدى القريب، ما يعني رفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس في كل من الربعين الثاني والثالث من العام، بإجمالي 200 نقطة أساس. ومع بدء تراجع التضخم في الربع الأول من 2027، من المتوقع أن يعود البنك إلى دورة تيسير نقدي، وصولاً إلى سعر فائدة نهائي عند 13% في الربع الأول من 2028، أي خفضاً تراكمياً بنحو 700 نقطة أساس خلال 2027، بما يعكس التوقعات السابقة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
تابع بنوك أونلاين علي نبض











