الخميس المقبل.. «المركزي المصري» يحسم أسعار الفائدة في آخر اجتماعات 2025
ترتقّب الأوساط الاقتصادية والأسواق المالية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة، في ختام اجتماعات اللجنة خلال عام 2025، وسط تقييم دقيق لمسار التضخم وتداعيات السياسة النقدية على النمو والاستثمار.
ويأتي الاجتماع في ظل تراجع ملموس لمعدلات التضخم مقارنة بمستويات الذروة التي سجلتها مصر في السنوات الماضية، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل التضخم السنوي في المدن إلى نحو 12.8% في فبراير 2025 مقابل 24% في يناير من العام نفسه، بعدما بلغ قرابة 38% في سبتمبر 2023.
وعلى ضوء هذا المسار النزولي، بدأ البنك المركزي خلال 2025 التحول نحو سياسة نقدية أقل تشددًا، عبر خفض أسعار الفائدة على مراحل، شملت 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة أساس في مايو، و200 نقطة أساس في أغسطس، ليصل إجمالي الخفض إلى 525 نقطة أساس، واستقر معها سعر عائد الإيداع عند 22% وسعر الإقراض عند 23%.
ورغم هذا التراجع، شهدت معدلات التضخم بعض الضغوط المحدودة في النصف الثاني من العام، إذ ارتفع التضخم السنوي في المدن إلى نحو 12.5% خلال أكتوبر 2025، متأثرًا بزيادات أسعار الوقود وبعض الإصلاحات الاقتصادية، إلا أنه ظل بعيدًا عن المستويات القياسية السابقة.
ويرى محللون أن قرار لجنة السياسة النقدية المرتقب سيعكس موازنة دقيقة بين استمرار السيطرة على التضخم من جهة، وتقليل تكلفة التمويل وتحفيز النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، في ظل تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على الائتمان الموجه للقطاع الخاص وأعباء خدمة الدين.
ويُنتظر أن يشكل قرار الاجتماع الأخير في 2025 إطارًا استرشاديًا لتوجهات السياسة النقدية مع بداية عام 2026، لما له من تأثير مباشر على تكلفة الاقتراض الحكومي، وحركة الاستثمار، وأداء سوق المال، وثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
تابع بنوك أونلاين علي نبض











