لأول مرة.. «الرقابة المالية» تنظم صناديق التحوط وتفتح الباب أمام تأسيسها في مصر
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية بدء العمل بالإطار التنظيمي لنشاط صناديق التحوط في مصر، بعد نشر قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 154 لسنة 2026 في «الوقائع المصرية»، بما يتيح لأول مرة تأسيس صناديق متخصصة في استراتيجيات التحوط ومزاولة هذا النشاط وفق ضوابط رقابية محددة.
ويأتي القرار في إطار توجه الهيئة نحو تطوير أدوات الاستثمار وتعميق سوق رأس المال المصري، بالتزامن مع تدشين سوق المشتقات المالية والاستعداد لتفعيل آلية «الشورت سيلينج»، بما يتيح لصناديق التحوط الاستثمار في مجموعة متنوعة من الأدوات المالية.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن صناديق التحوط تتمتع بالقدرة على استهداف شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال تنوع استراتيجياتها الاستثمارية، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا النشاط من شأنه دعم المرونة الاستثمارية والتشغيلية لصناديق الاستثمار والمساهمة في تنشيط سوق المشتقات والبورصة المصرية.
وينظم القرار ضوابط تأسيس صناديق التحوط، إلى جانب القواعد التي تلتزم بها صناديق الاستثمار القائمة حال رغبتها في مزاولة النشاط، حيث يجوز الترخيص بتأسيس صناديق للتحوط تستثمر في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية، بما في ذلك العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، والأوراق المالية المقترضة بغرض البيع «الشورت سيلينج»، وغيرها من الأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة.
وتحدد نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات المعتمدة من الهيئة الحدود والضوابط الاستثمارية للصندوق، بما يتوافق مع أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال والضوابط الواردة في القرار.
وألزم القرار بأن تتضمن نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات الحد الأدنى من البيانات المنصوص عليها باللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، إلى جانب مجموعة من البيانات الإضافية، وفي مقدمتها:
- السياسة الاستثمارية للصندوق.
- شروط المستثمر المستهدف وآليات التحقق من توافر هذه الشروط لدى العميل.
- حدود المخاطر المقبولة لمدير الاستثمار وآليات إدارتها.
- حدود الرافعة المالية والتعرض للطرف المقابل، خاصة في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية والمشتقات.
- حدود السيولة وحدود التركز.
- اختبارات الإجهاد وآليات وقف الخسائر.
- ضوابط إدارة مخاطر المشتقات وإقراض واقتراض الأوراق المالية.
- منهجية تقييم أداء الصندوق، بما يشمل مؤشرات قياس العائد مقارنة بالمخاطر الفعلية والمؤشرات المرجعية.
- التزامات مدير الاستثمار وأي بيانات أخرى تطلبها الهيئة.
وأكدت الهيئة أن الضوابط تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق حملة وثائق الصندوق وكفاءة القرارات الاستثمارية، مع وضع إطار واضح لإدارة المخاطر المرتبطة باستراتيجيات صناديق التحوط.
وفصّل القرار التزامات مدير الاستثمار، ومن أبرزها امتلاك الخبرات المتخصصة في مجالات استثمار صناديق التحوط والأنظمة اللازمة لإدارة استراتيجياتها، إلى جانب تقييم الجدارة الائتمانية للأطراف المقابلة بصورة دورية.
كما يلتزم مدير الاستثمار بإدارة ومراقبة الرافعة المالية والتأكد من عدم تجاوز الحدود المحددة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، فضلًا عن إجراء اختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات بصورة دورية لقياس قدرة الصندوق على مواجهة الظروف الاستثنائية.
وتشمل الالتزامات كذلك التحقق من كفاية الضمانات المرتبطة بالعمليات، بما يدعم إدارة المخاطر والحفاظ على حقوق المستثمرين.
ويأتي تنظيم صناديق التحوط ضمن حزمة من الإجراءات التي تنفذها الهيئة لتوسيع أدوات سوق رأس المال، حيث سبق تدشين سوق المشتقات المالية في مارس 2026، فيما أصدرت الهيئة قرارًا مستقلًا رقم 155 لسنة 2026 لتنظيم عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع «الشورت سيلينج».

تابع بنوك أونلاين علي نبض











