غرامات أعلى من المتوقع تطارد ”كريدي سويس” منذ 2009
على الرغم من أن مصرف كريدي سويس جنب بالفعل 300 مليون دولار لتسديد غرامة يتوقعها من دعوى قضائية طويلة الأمد مرفوعة ضده في نيويورك، وعلى الرغم من أنه كان لا يزال يعتقد لغاية 1 ديسمبر الماضي أن لديه أسبابا قوية للانتصاف، إلا أنه قد غير رأيه وموقفه.
وأعلن ثاني أكبر المصارف السويسرية في البلاد أنه انتهى من استعراض وتقييم ظروف الدعوى المرتبطة بالأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري السكني، وأنه يرى الآن أنه يواجه تكاليف قد تصل إلى 680 مليون دولار، وأن هناك حاجة إلى تجنيب اعتمادات إضافية إلى مبلغ يصل إلى 850 مليون دولار.
منذ 2009، يقف "كريدي سويس" أمام محكمة مدنية أمريكية في نيويورك في مواجهة دعوى رفعتها ضده شركة تأمين السندات البلدية الأمريكية أم بي آي أي، تتعلق بقروض الرهن العقاري التي قدمها المصرف في الولايات المتحدة في 2007. تسعى الشركة الأمريكية إلى الحصول على 740 مليون دولار كتعويض.
في 30نوفمبر 2020، أصدر رئيس المحكمة أمرا يطالب كلا الطرفين بتقديم تقديرات للأضرار المتعلقة بهذه الرهون العقارية، التي قد تؤدي إلى حكم ضد "كريدي سويس" يصل إلى نحو 680 مليون دولار.
قال المصرف في بيان "إن النفقات الإضافية ستنعكس في النتائج المالية للربع الأخير من 2020". ونتيجة لهذه الزيادة، فضلا عن أعباء انخفاض قيمة مساهمة المصرف في "يورك كابيتال مانجمنت" البالغة 450 مليون دولار، توقع المصرف تسجيل خسارة صافية في الربع الرابع من 2020. خسارة "يورك كابيتال" تم الإعلان عنها في نوفمبر 2020، في حين سيتم نشر نتائج الربع الأخير من العام الماضي في 18فبراير 2021.
وجاء الإعلان عن انخفاض "يورك كابيتال" في اليوم نفسه الذي رشح فيه "كريدي سويس" البرتغالي، أنطونيو هورتا أوسوريو، لخلافة السويسري، أورس روهنر، في منصب رئيس مجلس الإدارة، ليكون أول شخص غير سويسري يتولى هذا الدور في سعيه لتجاوز واحد من أكثر الأعوام اضطرابا في تاريخ المصرف.
وأضاف المصرف "التداول في الشهر الأخير من 2020 استمر عند مستويات مماثلة للشهر السابق". وفي مجال إدارة الثروات، عوضت الزيادة على أساس سنوي في نشاط المعاملات، ولا سيما في آسيا، جزئيا الأثر السلبي للنقد الأجنبي بسبب قوة الفرنك السويسري، وواصل مصرف الاستثمار لدينا أداء جيدا، بزيادة تتجاوز 15% في إيرادات الربع الرابع 2020 مقارنة بالربع النظير 2019.
وقال المصرف، الذي يتخذ من زيوريخ مقرا له "نعتزم في 2021 إعادة شراء معظم أسهم المصرف مقابل 1 إلى 1.5 مليار فرنك على الأقل "1.12 إلى 1.69 مليار دولار" رهنا بالظروف السوقية والاقتصادية. من المقرر أن يبدأ برنامج الشراء 12 يناير 2021".
مصرف كريدي سويس والمصرف السويسري الأول يو بي أس ومورجان ستانلي وشركة نومورا القابضة، هي من بين المؤسسات المصرفية التي لا تزال تدافع عن نفسها ضد المطالبات المتعلقة ببيع الأوراق المالية التي انخفضت قيمتها خلال الأزمة المالية 2008. ربما يكون "كريدي سويس" الأكثر انكشافا، لأنه يواجه دعاوى تسعى إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار.
في العام الماضي، حل "كريدي سويس" واحدة من أكبر القضايا المتعلقة بالأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري مع ولاية نيويورك، حيث دفع تسوية لم يكشف عنها، لكنها أقل بكثير من الـ11.2 مليار دولار التي تمت المطالبة بها. في 2017 وافق المصرف على دفع 5.3 مليار دولار لتسوية تحقيق أمريكي في مبيعاته من ديون الرهن العقاري قبل الأزمة المالية.
تابع بنوك أونلاين علي نبض











