أرباح تتآكل والسجاد لا يلمع… أزمات مالية وتشغيلية تهدد عرش السجاد المصري… ماذا يحدث داخل النساجون الشرقيون؟

النساجون الشرقيون
النساجون الشرقيون

في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات التحويلية في مصر ضغوطًا اقتصادية متزايدة، تواجه شركة النساجون الشرقيون للسجاد – واحدة من أبرز رواد صناعة السجاد في مصر والعالم – تحديات مالية وتشغيلية أثرت على أدائها في العام المالي 2025، في حين تسعى الإدارة إلى تبني حلول طويلة المدى للتغلب على العقبات الراهنة.

تراجع صافي الأرباح رغم زيادة المبيعات

أظهرت القوائم المالية المجمعة للشركة للعام المالي 2025 تراجعًا في صافي الأرباح بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، حيث سجلت 2.26 مليار جنيه مقابل 2.54 مليار جنيه في 2024 رغم ارتفاع إجمالي المبيعات إلى 26.62 مليار جنيه، ما يعكس ضغوطًا على هوامش الربح التشغيلية. 

وبحسب بيانات النصف الأول من 2025، كان التراجع في صافي الربح أكثر وضوحًا، إذ انخفض إلى 1.11 مليار جنيه مقابل 1.47 مليار جنيه في النصف المماثل من 2024، مع ارتفاع المبيعات، ما يشير إلى تحديات في التحكم في التكاليف التشغيلية. 

تحديات تشغيلية وضغوط التكلفة

رغم النمو في المبيعات، تواجه الشركة تكاليف تشغيلية مرتفعة تضع ضغطًا على الأرباح الصافية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واللوجستيات والمواد الخام، وما يرافق ذلك من تقلبات في أسعار الصرف. والنتيجة أن النمو في الإيرادات لا ينعكس بالكامل في النتائج النهائية للأرباح؛ ما أثار قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على تحسين الربحية في المستقبل القريب.


تحديات في بيئة العمل

على صعيد القضايا التشغيلية الداخلية، شهدت إحدى الشركات التابعة لمجموعة النساجون الشرقيون إضرابًا لعمال احتجاجًا على تدني الأجور والزيادات السنوية، وهو ما أبرز توترات متصاعدة بين الإدارة وعمال بعض المصانع بسبب مطالب تتعلق بتحسين الأجور وظروف العمل. 

تسليط الضوء على هذه القضية يعكس أهمية تحسين إدارة الموارد البشرية وبيئة العمل في شركات التصنيع الكبرى، لا سيما حين تتزامن قضايا العمال مع تحديات مالية وصورة عامة عن السوق.

استراتيجيات للتكيف مع التحديات

مع الضغوط التشغيلية، أعلنت الإدارة عن خطط للاستثمار في الطاقة المتجددة، تستهدف توليد 20٪ من احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة الشمسية خلال 5 سنوات عبر شبكة مصانعها، في خطوة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض التكاليف طويلة الأجل.
 

وتُعد هذه الخطوة جزءًا من مساعي الشركة نحو تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الانبعاثات الكربونية، ما يعطي دفعة نحو توافق العمليات الصناعية مع أولويات الاستدامة.


ردود فعل السوق

تعكس أسعار أسهم النساجون الشرقيون للسجاد مؤشرات متقلبة، مع ضغط من ضعف الربحية الأخير وتأثر توقعات المستثمرين بنتائج الفترة الأخيرة، ما يضع اهتمامًا إضافيًا على قدرة الإدارة على تحويل النمو في المبيعات إلى عائدات مُرضية للمساهمين. 

الخلاصة 

على الرغم من أن النساجون الشرقيون للسجاد تظل واحدة من الشركات الصناعية الكبرى في مصر، فإنها تواجه تحديات مالية وتشغيلية حقيقية في 2025. فقد شهدت تراجعًا في الأرباح، ضغوطًا على هوامش الربح على الرغم من ارتفاع الإيرادات، وتوترات في بيئة العمل في بعض المصانع. وفي المقابل، تسعى الإدارة إلى تنفيذ مشاريع في الطاقة المتجددة وتنفيذ استراتيجيات تشغيلية لتحسين الكفاءة وتقليل التكلفة. تبقى الأسئلة حول ما إذا كانت هذه الخطوات ستكون كافية لتحسين الأداء المالي وجذب ثقة المستثمرين على المدى المتوسط.

nabd تابع بنوك أونلاين علي نبض
تم نسخ الرابط