رامي أبو النجا: الاقتصاد المصري أكثر جاهزية لامتصاص الصدمات العالمية
أكد رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، أن تعزيز متانة الاقتصاد المصري يتطلب الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، باعتبارها الأداة الأكثر فاعلية لرفع قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات العالمية والحد من تداعياتها على الاقتصاد المحلي.
وأوضح أبو النجا، خلال كلمته بمؤتمر Portfolio Egypt 2026، أن الاقتصاد العالمي بات أكثر عرضة للتقلبات المتسارعة والأحداث غير المتوقعة، الأمر الذي يفرض على الدول بناء اقتصاد يتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف مع مختلف السيناريوهات والتحديات.
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية تستهدف بالأساس تقوية البنية الاقتصادية الداخلية، بما يحد من تأثير الصدمات الخارجية على الأسواق المحلية ويحافظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.
وأضاف أن ارتباط الاقتصاد المصري بالاقتصاد العالمي يجعل من الطبيعي تأثره بالأحداث الدولية، إلا أن قوة الأسس الاقتصادية والسياسات الرشيدة تساعد على احتواء تلك التأثيرات وتقليل انعكاساتها على النشاط الاقتصادي.
ولفت إلى أن البنك المركزي يواصل العمل على دعم الاستقرار النقدي والمالي من خلال تطوير أدواته وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي، بما يرفع من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية والحفاظ على استدامة النمو.
وأكد أن التجارب العالمية الأخيرة أثبتت أن الأزمات أصبحت جزءًا من الواقع الاقتصادي الدولي، مشددًا على أن النجاح لا يقاس بتجنب الصدمات وإنما بمدى الاستعداد لها والقدرة على التعامل معها بأقل الخسائر الممكنة.
وأوضح أن تقوية القطاع المصرفي وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات القطاع المالي يمثلان عنصرين أساسيين لدعم الاستقرار الاقتصادي، خاصة في أوقات التقلبات العالمية.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الخارجية، أشار أبو النجا إلى أن الاحتياطيات الدولية لمصر سجلت نحو 53 مليار دولار، وهو مستوى يعكس قوة المركز الخارجي للاقتصاد المصري ويوفر غطاءً داعمًا لمواجهة أي ضغوط محتملة على الأسواق.
كما أكد تحسن أوضاع الأصول الأجنبية واستمرار القطاع المصرفي في الحفاظ على مستويات قوية من السيولة والملاءة المالية، بما يعزز قدرته على دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات مختلف القطاعات.
وشدد نائب محافظ البنك المركزي على أهمية الوضوح والاتساق في السياسات الاقتصادية، موضحًا أن الشفافية تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير رؤية أكثر وضوحًا للأسواق، بما يدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية ويحد من حالة عدم اليقين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن البنك المركزي مستمر في تطبيق سياسات نقدية واضحة ومرنة، إلى جانب نظام سعر صرف قادر على استيعاب المتغيرات الخارجية، بما يدعم استقرار الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على مواجهة التحديات.
تابع بنوك أونلاين علي نبض













