هاني جنينة: رفع الفيدرالي الأمريكي لا يغير توقعات تثبيت الفائدة في مصر

بوابة بنوك أونلاين

قال جنينة رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إن البنك المركزي المصري لديه مساحة كبيرة لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة.

وأوضح جنينة، في تصريحات خاصة لـ«بوابة بنوك أونلاين»، أن مستويات الفائدة في الولايات المتحدة لا تزال أقل بكثير من مستويات الفائدة على الجنيه المصري، ما يعني استمرار وجود فارق كبير بين معدلات الفائدة في البلدين.

وأضاف أن معدل التضخم في مصر، الذي سجل نحو 14.5% خلال أغسطس الماضي، لا يزال أقل من مستويات الفائدة بنحو 5.5 نقطة مئوية، وهو ما يوفر للبنك المركزي مساحة تسمح له بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

تشديد نقدي دون رفع الفائدة

وأشار جنينة إلى أن البنك المركزي المصري اتجه خلال الأشهر الستة الماضية إلى تشديد القواعد والقيود على القطاع المصرفي وغير المصرفي، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل نوعًا من التشديد النقدي، ولكن بصورة إدارية وليس من خلال رفع أسعار الفائدة.

ولفت إلى أن التطورات العالمية الأخيرة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار عدد من السلع وتكاليف الشحن والطاقة، وصلت في بعض الحالات إلى مستويات مرتفعة تضغط على الاقتصاد العالمي، إلا أن التجارب الاقتصادية التاريخية تشير إلى أن هذه المؤشرات تميل في النهاية إلى العودة لمستوياتها المتوسطة طويلة الأجل.

وأوضح أن ارتفاع الأسعار لا يستمر إلى ما لا نهاية، إذ تؤدي تحركات الأسواق واستجابة المستهلكين والاقتصادات إلى إعادة التوازن تدريجيًا، مشيرًا إلى أن انتهاء الحروب والتوترات الجيوسياسية يظل أحد العوامل التي يمكن أن تسهم في عودة الأسواق إلى مستوياتها الطبيعية.

البنك المركزي لديه مساحة لتثبيت الفائدة

وتابع رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس أن هذه العوامل تمنح البنك المركزي المصري فرصة لتثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، على أن تتم إعادة تقييم الأوضاع الاقتصادية بعد ذلك، خاصة في ضوء تطورات المنطقة وأسعار البنزين والسولار وانعكاساتها المحتملة على التضخم.

وأشار إلى أن البنك المركزي البريطاني اتخذ أيضًا قرارًا بعدم تغيير أسعار الفائدة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة التطورات قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

رفع الفيدرالي للفائدة يحمل جانبًا إيجابيًا

وفيما يتعلق بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أكد جنينة أن رفع الفائدة الأمريكية لا يمثل بالضرورة تطورًا سلبيًا للأسواق العالمية، بل يحمل جانبًا إيجابيًا، لأنه يبعث برسالة إلى المستثمرين بأن البنك المركزي الأمريكي لا يزال ملتزمًا بهدفه المتمثل في السيطرة على التضخم.

وقال إن تخلي الفيدرالي الأمريكي عن هدف التضخم من شأنه إحداث حالة من الارتباك في الأسواق العالمية، نظرًا للدور المحوري الذي يلعبه البنك المركزي الأمريكي في الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن رفع الفائدة قصيرة الأجل في الولايات المتحدة يمكن أن يسهم في طمأنة المستثمرين، خاصة إذا انعكس ذلك في النهاية على أسعار الفائدة طويلة الأجل، والتي تعد أكثر تأثيرًا في النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في الاستجابة لهذه التطورات، مع تحركات إيجابية في أسواق الأسهم الأمريكية وانخفاض عوائد بعض أدوات الدين، معتبرًا أن الأسواق عادة ما تتفاعل بشكل أفضل عندما تكون قرارات السياسة النقدية واضحة ويمكن للمستثمرين توقع اتجاهاتها.

واختتم جنينة بأن وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية، حتى مع وجود تحركات صعودًا وهبوطًا في أسعار الفائدة، يمنح الأسواق قدرًا أكبر من القدرة على استيعاب القرارات والتكيف معها، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على الأسواق العالمية ومنها السوق المصرية.

nabd تابع بنوك أونلاين علي نبض
تم نسخ الرابط